Sunday, 20 March 2011

هل يفيق المصريون على بحر من الدماء؟

انغمسنا بشدة في الاستفتاء و نتائج كلا من نعم و لا. و قتل الأمر بحثا و صوتنا و ظهرت النتيجة. و بغض النظر عما صوتنا له، سنكمل جميعا طريق الإصلاح طبقا للطريق الذي اختارته الأغلبية. و الآن هل لنا أن نقف لحظة و ننظر لما يحدث حولنا؟

الوضع اشتعل في ليبيا و تحول لحرب حقيقية. قوات القذاقي وصلت لمعقل الثوار في بنغازي مما دفع بالتدخل الغربي لتنفيذ قرار الأمم المتحدة رقم 1973، و تعرض قوات القذافي لقصف عنيف. يواجه المتظاهرون في سوريا بقمع شديد. تحولت درعا إلى سويس الشام، حتى كتابة هذه السطور سقط 5 شهداء. وردت أنباء عن قطع الكهرباء و الاتصالات عن المدينة و خروج عناصر الأمن منها، و يخشي من وقوع مجزرة. المتظاهرون اليمنيون يتعرضون لغازات سامة كما وردت أنباء، و تعرضوا الجمعة في صنعاء لمذبحة من قناصة سقط فيها 52 شهيدا و مئات الجرحى.

لماذا فقدنا الاهتمام بما يجري حولنا؟ الاستفتاء في كلتا حالتي نتيجته سيؤدي لنفس النتيجة في نهاية الأمر، بطرق مختلفة. فلماذا فقدنا القدرة على تحديد الأولويات، التي خص الفقه الإسلامي لها بابا (فقه الأولويات)؟ هل نسينا حرمة الدم و مكانة حفظ النفس في الشريعة الإسلامية (المقصد الثاني لها بعد حفظ الدين)؟ أين نحن من "لزوال الدنيا أهون على الله من قتل رجل مسلم"(1)؟

أنا لا أقول نترك حال مصر و نلقي تركيزنا على الدول العربية كلية، لكن على الأقل يا أخي اهتم بأن تعرف ما يجري. كم من الشهداء يجب أن يسقط حتى تشعر بخطورة الموضوع؟

ربما أتمنى أن تأتي هذه الثورات في وقت كنا نستطيع فيه مساعدتها بصورة أفضل، لكن يبدو أن هذا هو قدر الثورات. أن يقوم كل منا وحده بالتأكيد أصعب من أن تتشابك أيدينا و نقوم سويا. هذا هو قدرنا. عالم عربي تتوزع فيه الموارد بشكل يجعل عدم تكامل أهله من الغباء الشديد.

ليبيا

ليبيا تحتل الصدارة الآن. لماذا نكتفي بإرسال المعونات؟ ألا نرى أن سقوط القذافي و انتصار الثوار و تحجيم التدخل الغربي في ليبيا قضية أمن قومي لمصر؟

سيخرج علينا قائل بأن البلد مش ناقصة و فيها اللي فيها. سأرد بما قاله لي أحد الأصدقاء بهذا الشأن مازحا "ما هو سلاح الطيران قاعد فاضي". لكن الأوقع أن نورد ما قاله المفكر العربي عزمي بشارة أن التدخل المصري المباشر ليس هو الحل الوحيد، بل يمكن على الأقل مساعدة الثوار بالتدريب. أنا لست خبيرة حربية، لكن بالتأكيد يوجد الكثير من الدعم العسكري و اللوجيستي الممكن تقديمه.

الموقف الرسمي جاء بعيدا عن ذلك. امتنعت مصر عن التصويت على قرار جامعة الدول العربية بطلب مجلس الأمن الدولي بفرض حظر جوي على ليبيا. كما نفى مصدر مسؤول في وزارة الدفاع ما نقلته صحيفة «وول ستريت جورنال» عن إرسال مصر شحنات أسلحة للمعارضة الليبية، وقال المصدر في تصريحات لـ«المصري اليوم» "مصر تقف على الحياد مع الأزمة الليبية ولا تدعم أي طرف في مواجهة الآخر"!! و أكد المصدر أن السلطات المصرية تعتبر ما يحدث في ليبيا "شأناً داخلياً وأن الشعب الليبي يجب أن يقرر مصيره بنفسه"!!

ما هذا الكلام؟! تقف على الحياد من سفاح يبيد شعبه لإنه طالب بالحرية؟ كلام غير منطقي و غير حقيقي. المصريون بالتأكيد ليسوا على الحياد. بل إن ما لمسته من نبض الشارع هو تمني تدخل مصر في الموضوع "لولا الظروف". و يعبر عن ذلك ما صرح به مسئول في المجلس الوطنى أن مصر أبلغت المجلس دعمها الرسمى له ولمطالب الثوار الساعين لإسقاط نظام القذافى.

و ما هذا الحديث عن "الشأن الداخلي"؟ أين نحن من التشريع القرآني "وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا ۖ فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَىٰ فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّىٰ تَفِيءَ إِلَىٰ أَمْرِ اللَّـهِ ۚ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا ۖ إِنَّ اللَّـهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ" ﴿٩﴾ الحجرات. و من الحديث "انصر أخاك ظالما أو مظلوما"(2)

و أين نحن من دور مصر الإقليمي و العربي و الإسلامي؟ أعجيني حديث المستشار هشام البسطويسي في قناة أون تي في 19 مارس حين قال أن دور مصر يمتد لحماية الشعوب العربية من الديكتاتوريين. هل يعقل ألا يتكلم أو يكتب أحد من المثقفين المصريين عما يحدث إلا المستشار، أم إنهم تكلموا و لم أسمع؟

هنا تأتي مسؤليتنا. ففي هذه اللحظات التاريخية، يعاد تشكيل الموقف المصري من القضايا الخارجية. كفانا ثلاثون عاما من التخاذل أفقدت مصر مكانتها. على المصريين أن يعوا أن الآن هو وقت هذا التحول و أن عليهم أن يساهموا فيه و يوجهوه ليتلاءم -بعد طول تباعد- مع إرادة الشعب المصري. لا نريد أن يتكرر ما حدث بالسابق عندما تعاون النظام المصري مع اسرائيل في حصار غزة، و -على حد وصف أحد العاملين بالخليج لي- لم نكن نستطيع أن نرفع أعيينا في أعين إخوتنا العرب. لا نريد أن نشعر بالخزي من مواقفنا الخارجية مرة أخرى. لماذا إذن قمنا بالثورة؟!

سوريا

الموقف الثاني مع سوريا. بعد تعدي موظفو السفارة السورية بالقاهرة على متظاهرين سلميين مصريين و سوريين، و وصول الأمر لاختطاف مصري داخل السفارة (قامت قوات الأمن و الشرطة العسكرية "بتحريره")، بل و وصول الأمر لإطلاق نار على الصحفي السوري محمد أبازيد في الجيزة (و اتهامه عناصر أمن السفارة السورية بالقاهرة بعد أن تلقى تهديداً مباشراً منهم إثر مشاركته في تظاهرات السفارة)، على الحكومة المصرية أن تأخذ موقفا حاسما من السفارة السورية، بل و من نظام بشار الأسد ككل.

هل لا يدرك المصريون مدى حساسية تدهور الوضع في سوريا؟

دعوات

أدعو المصريين أن يتذكروا مكانتهم و يعيدوا حساباتهم، و يفيد في ذلك سماع محاضرة د. سليم العوا في مكتبة الإسكندرية يوم 2 مارس و التي أعطى فيها نظرة شاملة لأولويات المرحلة القادمة، بعيدا عن الأمور الأقل أهمية التي انشغلنا بها.
و أدعوهم لترتيب الأولويات و إدراك أن الأمن القومي لا يمكن استعادته بعد فوات الأوان، و أن عليهم التفكير و العمل لنصرة إخوانهم.
أدعو المثقفين و الكتاب المصريين أن يضطلعوا بدورهم في القضايا العربية و في تشكيل الرأي العام.
أدعو الحكومة المصرية أن تدعم الثورات العربية بما يتلاءم و حجم الموقف، كالاعتراف بالمجلس الوطني ممثلا للشعب الليبي.
أدعو الجيش المصري أن يقدم ما يقدر عليه و يراه مناسبا من دعم.

---
(1) المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع خلاصة حكم المحدث: صحيح
2) المصدر: صحيح البخاري - خلاصة حكم المحدث: صحيح)

Thursday, 3 February 2011

نتظاهر أم لا نتظاهر... هذا هو السؤال

انقسمت آراء الناس بعد خطاب الرئيس مبارك الذي أعلن فيه عدم ترشحه لولاية جديدة. أرى أن اختلاف الرأي لابد أن يري في ضوء الخطة التي وضعها النظام للتعامل مع الاحتجاجات

خطة النظام
1-
اللعب على احتياجات الناس الأساسية
الأمان و الطعام (أهم الاحتياجات الأولية في هرم ماسلو للاحتياجات الإنسانية). ليس أدل على ذلك من تعدد المصادر القائلة بأن الكثير ممن يقبض عليه في الأماكن المختلفة من المخربين يتبعون الحزب الوطني أو مخبري شرطة.

علامات استفهام حول حرق أقسام الشرطة (و إطلاق الخارجين عن القانون منها) في نفس الوقت. إحدى المتظاهرات في الإسكندرية أخبرتني أنها شاهدت بعينيها عساكر يحرقون قسم شرطة باب شرق وسط دهشة المشاركين في التظاهرة السلمية. و كذلك لا أفهم هروب عدد من المساجين من سجون شديدة التحصين.
علامات استفهام حول انسحاب الشرطة بشكل كامل من شوارع القاهرة و الإسكندرية لعدة أيام و بطء و ضعف عودتها إلى الشوارع. و للوضوح هذا ليس هجوما على جهاز الشرطة و رجاله العاملين في خدمة الوطن. فمن الأخطاء التي حدثت في الفترة الماضية شيطنة كل من يرتدي زي الشرطة، و هو خطأ كبير.

بالطبع كان هناك انفلاتا أمنيا، لكن المتابع للقنوات المصرية يومي السبت و الأحد كاد أن يشعر أن بيوت القاهرة كلها تحت الهجوم. مكالمات من جميع أنحاء القاهرة تستغيث. تحدثت مع من أعرف في منطقتين منهم و قالوا نفس الشئ: لم نر إلا المكالمات التي تسأل عنا بعد ما أذيع. و حدث نفس الموقف مع صديقة لي.

2-
اختيار “تغييرات” المقصود منها امتصاص غضب الناس عن طريق تحجيم رموز الفساد -بدلا من محاربة الفساد نفسه:
إقصاء أحمد عز من منصبه كأمين التنظيم بالحزب الوطني (لا داعي لذكر احتفاظه بعضوية لجنة السياسات بالحزب و عضوية مجلس الشعب)، إقصاء رجال الأعمال من الحكومة و إقصاء حبيب العادلي.

3-
خطاب عاطفي متقن
يذكر إنجاز حدث منذ 30 عاما، كاتبه -أو بالأحرى كتابه- يعلمون جيدا طبيعة الشعب المصري، و أن خطاب كهذا سيجعل الريس "يصعب على المصريين و يكسبه الكثير من التعاطف. و استمر التلويح بورقة الفوضى.

4-
إطلاق مسيرات مؤيدة للرئيس مبارك
أن أذكر ملاحظة ظريفة من مراسل السي إن إن أنه شاهد فيها توزيع منشورات مطبوعة، في حين أن المظاهرات المعارضة كانت دائما تحمل لافتات مكتوبة بخط اليد. كما أن السؤال الذي يتبادر للذهن هو: أين كانت هذه المظاهرات المؤيدة منذ 25 يناير؟ و لماذا إطلاقها الآن؟

المقصود إذن هو: فرق تسد. خطة قديمة و معروفة لا يجب أن ننساق وراءها و إن اختلفنا في الرأي.

تشكل هذه النقاط الأربع خطة محكمة لا أستبعد -بل أرجح- أن تكون فيها أياد خارجية، غايتها إجهاد الشعب المصري للقبول بما وصفه د. أحمد زويل -بعد إصدار بيانه- بحلول ترقيع، ثم إلهاؤه ليختلف الناس مع بعضهم البعض بدلا من أن يتوحدوا ضد نظام ظالم ذاقوا منه الأمرين.

حسم التردد
في ضوء السابق، يرى المتابع أن الفوضي و المشاكل ليست نتيجة المظاهرات، بل هي مفتعلة و مخططة لإجهاضها، و تكريه الناس فيها.

و المجزرة التي حدثت في ميدان التحرير الأمس و اليوم يجب أن توضخ لكل من كان مترددا مدى صدق النظام في التغيير و نيته في التعامل مع الناس. نفس أساليب الترغيب و الترهيب الدنيئة التي نشهدها في الانتخابات مكبرة مئات مرات بصورة لا تغتفر. بلطجية على خيل يسيّبون على متظاهرين عزل حاملين الهراوات ثم قنابل مولتوف ثم رصاص حي! رصاص حي!!

الشيخ القرضاوي في حديثه على قناة الجزيرة مساء أمس قال:
حرام عليك يا مبارك أن تقتل شعبك. إذا كنت راعيا و مسؤل عن رعيتك المفروض أن تحمي الشعب مش تقتل الشعب.

للأسف انقلبت الآية لدى الكثيرين: مطالب سلمي بحقوق أساسية ينهال عليه الطرف الظالم بالضرب و القتل فيصيح الناس بالمتظاهر السملي أن كفى حقنا للدماء بدلا من أن يتوحد الاثنين في مواجهة جلادهم!

ظهرت اللعبة إذن. الخطوة الخامسة في الخطة:

5-
بعد الفشل في إيقاف المظاهرات بأي شكل و خروج الملايين يوم الثلثاء، فلنستخدم ما كنا دائما بارعين فيه: العنف و القتل. يجب أن ننهي هذا الأمر سريعا و أن يخرج المتظاهرون من التحرير بأي ثمن لأنهم حينها لن يعودوا يمتلكون أي ورقة مفاوضة. أكد لي هذا تصريح نائب الرئيس عمر سليمان برفض التفاوض حتى فض المظاهرات.

لكن هذا أتى بنتيجة عكسية، حيث أصبح ظاهرا للعيان أن هذا النظام استنفذ وسائله و يتخبط تخبط الصريع. ظهر هذا في موقف كل الأطراف الدولية، حيث دعت في بدء الانتقال السلمي للسلطة لأنه بات واضحا أن هذا النظام لن يستمر.

دورك
1-
لا تيأس. لا تيأس. لا تيأس
التغيير ليس سهلا. و قد قطعنا شوطا كبيرا. نحن نسير على خطى تونس بالضبط، فقط بوتيرة أسرع كثيرا. بن علي قبل رحيله بيوم أعلن أنه لن يترشح للرئاسة مرة أخرى. كان هذا في اليوم ال27 للثورة التونسية، و ال8 في الثورة المصرية. أنا لست قلقة.
سيزار تشافيز قال
You cannot oppress the people who are not afraid anymore
و احنا خلاص وصلنا للمرحلة دي

2-
لا نتفرق. لا نتفرق. لا نتفرق
لا تدخل في مهاترات. قد تكون إعادة الإنترنت و السماح بفيسبوك -بعد الحجب الطويل- محاولة أخرى لدس الفرقة. الناس تعبانة فلا تلمها. احترم رأي غيرك حتى و إن كنا نظن إنه نتيجة لخطة النظام. أحسن الظن بالناس و بأن من تعرف يقصد أيضا مصحلة بلدنا. لا تتعصب لرأيك. مش احنا عمالين ننادي بالديموقراطية؟

الشيخ القرضاوي ذكّر في حديثه على قناة الجزيرة مساء أمس بالآية الكريمة
إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِّنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ ۚ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ ﴿٤﴾ القصص

3-
اثبت و اثبت و اثبت
لا تنخدع بالخطة التي وضعها النظام منذ أمد بعيد.
لا تشاهد القنوات المصرية لأكثر من 3 دقائق في المرة الواحدة لتجنب التأثير على مستوى الآي كيو.
الشيخ القرضاوي في حديثه على قناة الجزيرة مساء الأمس حيا الشباب المشاركين في المظاهرات على ثباتهم وعدم مغادرتهم أماكن التظاهر قائلا
إما أن تعيشوا كرماء و إما أن تكونوا شهداء
هذه الشهادة كافية.

4-
اصبر ثم اصبر ثم اصبر
أذكر بمقولة عميقة للمحنك بنيامين فرنكلين
They that can give up essential liberty to purchase a little temporary safety deserve neither liberty nor safety

و أخيرا تحضرني الآية الكريمة
إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّـهَ كَثِيرًا وَانتَصَرُوا مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُوا ۗ وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ ﴿٢٢٧﴾ الشعراء

Wednesday, 29 September 2010

Rethinking Islamic Reform: Hamza Yusuf & Tariq Ramadan

A must-see for anyone interested in Islamic reform:


The Rethinking Islamic Reform conference, May 26, 2010, features two of the world's foremost Muslim intellectuals as they provide guidance in the ever polemical topic of reform in Islam.

Oxford University Islamic Society is honoured to have hosted Sheikh Hamza Yusuf Hanson (Zaytuna Institute, USA) and Professor Tariq Ramadan (Oxford University, UK) to participate at this ground-breaking conference.

Transcript:
http://rethinkingislamicreform.co.uk/transcript

Rethinking Islamic Reform: Hamza Yusuf & Tariq Ramadan from Rethinking Islamic ReformVimeo. on

Some of the points discussed:

Sheikh Hamza Yusuf
- A living Quran opposed to a Textualist or Intentionalist Quran
- Arnold Toynbee: How civilisations respond when confronted with challenges
- Reformation vs. Renovation
- The Islamic tradition is largely unread
- Much of the Quran and the hadeeth is what we call constitutional law
- Scholars were always aware of the ambigous nature of language
- Fatwa was known to be specific of time and place
- Muslims have always recognized diversity
- الثوابت و المتغيرات
- What can be reformed
- 19th century reforms
- Muslims are very wary of messing with the calibration of this religion
- Nothing taints the reputation with Muslims more than association with governments
- Shaykh Googles
- Origin of Osama bin Laden and Al Zawahery's fatwa to kill people and that which killed Anwar Al Sadat is a misprint of Ibn Taymeya's Mardin fatwa

Dr. Tariq Ramadan
- The starting point is that, though they differ, scholars were trying to be faithful
- Reform is not to adapt to the West, but it is a necessity
- Islam is not to be reformed, what needs reform is the mind, the understanding
- Islah/إصلاح in the Quran
- Some answers to old problems are not answers to new answers
- Knowing the psychological side of the fatwa, the environment
- We need to be engaged in transforming the world
- إصلاح النفس
- We are facing not only a crisis of authority, but also a crisis of methodology
- Reformation on major issues, not minor issues

Saturday, 15 May 2010

في رحاب: حب إيه اللى انت جاى تقول عليه

ما هو الحب؟

مقالان رائعان لد. أحمد خالد توفيق عن الحب دفعاني لكتابة بعض الخواطر
أحمد خالد توفيق: حب إيه اللى انت جاى تقول عليه؟ - 1
حب إيه اللى انت جاى تقول عليه؟ - 2

خدعة؟

لماذا ينخدع الكثيرون و يفاجؤن بعدم وجود الحب الذي توهموه في فترة الخطبة؟ يبدو الأمر كلغز محير. يعطي د. أحمد بعض التحليلات في المقال الأول (غلبة الاشتهاء الجنسي أو اشتهاء الرجل لنفسه). و أحب أن أضيف ما يلي.

أحيانا لا يكون ما تحبه هو الشخص ذاته، بل تحب اهتمامه بك و اهتمامك به و التليفونات الطويلة و تتبع أمور حياتك الدقيقة و الفسح و الخروجات و فرحة الأسرتين و الجو العام للخطوبة و الحفلات و الأفراح و الليالي الملاح التي يستلزم الإعداد لها شهورا.

You have never loved me. You have only thought it pleasant to be in love with me. -Nora in the play 'A Doll's House', Henrick Ibsen
إنك لم تحبني قط. إنك فقط رأيت أن عيش حالة الحب معي شيئا ممتعا -نورا في مسرحية 'بيت العرائس' لهنريك إبسن

و ينشغل المخطوبان بهذه الإعدادات و تحضير شقة تماثل شقة العائلة التي قضت 30 عاما من العمل و الجهد. ثم ما يلبث أن ينتهي كل هذا و يجد الزوجان نفسيهما أمام حياة صعبة تتطلب تضحيات و عمل، حياة لم يؤهلهما لها الآباء و الأمهات لانشغالهم الهاجسي بتفاصيل الزفاف و التحضيرات، و لم يؤهلهما لها صورة الحب في الأفلام و الأغاني.

ما هو الحب؟

أتفق مع د. أحمد أن الحب الملتهب ليس دليلاً كافيًا على أن الزواج سينجح. لكن هل معنى هذا أن الحب يأتي فقط بعد الزواج كما يقول البعض؟
لا أيضا. طيب، ما هو الحب الحقيقي إذن؟؟ فحتى الآن، كل تعريفاتنا تتصب فيما هو ليس الحب و ليس فيما هو الحب

1
لا أجد أبلغ من الوصف القرآني

وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ﴿٢١﴾ الروم
هو هذا الرابط إذن. سكن و مودة و رحمة.

هو السكن
هو أن تسكن لشخص فلا تشعر بالراحة التامة إلا و هو بجانبك. لا تستطيع أن تشعر بالراحة في حزنه. تفتقده حين يغيب عنك. تريده أن يشاطرك أفراحك، و تلجأ له في أحزانك و همومك، لأن وجوده معك -بطريقة ما- يخفف منها.

ألم يلجأ رسولنا الكريم لزوجه خديجة حين رأى جبريل أول مرة؟ ألم تحتضنه و تطمئنه و تفكر معه و تذهب به لابن عمها؟ يقول د. جاري ميلر: "نستطيع القول أنه حتى في يومنا هذا ستجد صعوبة في العثور على عربي يقول لك أنه تعرض لموقف مخيف و رهيب فجرى عائدا لمنزله و زوجته. لكن هذا يريك أي امرأة كانت.” و أي رجل كان. و أي علاقة كانت بينهما

هو المودة
يقول د. راتب النابلسي: "الحب ما استقر في القلب، والود ما ظهر على السلوك، فإن كنت تُحب فلاناً فمشاعر الميل نحوه هي الحب، وابتسامتك في وجهه هي الود، و إذا قدمت له هدية فهي ود... فكل ودود محب، وليسَ كلُ مُحب ودوداً”1

Love is always bestowed as a gift - freely, willingly and without expectation. We don't love to be loved; we love to love. -Leo Buscaglia, American writer
الحب دائما يعطى كهدية – بدون حساب و طوعا و بدون توقع مقابل. إننا لا نحِب لنحَب، بل نحِب لنحِب -ليو بوسكاجليا، كاتب أمريكي

بينكم مودة و رحمة... بينكم توحي أنها مسألة مشتركة، أي يقوم بها الطرفان. تسعى لرضى الطرف الآخر و عمل ما يسعده و لا ترى في ذلك عبئا عليك، بل يكون مصدرا لسعادتك.

Love comes when manipulation stops; when you think more about the other person than about his or her reactions to you. When you dare to reveal yourself fully. When you dare to be vulnerable. -Dr Joyce Brothers
يأتي الحب عندما يتوقف التلاعب، عندما تفكر في الشخص الآخر أكثر من تفكيرك في ردود أفعاله تجاهك. عندما تجرؤ أن تكشف نفسك كليا. عندما تجرؤ أن تسقط كل دفاعاتك. -د. جويس برثرز

هو الرحمة
قال ابن عباس: المودة حب الرجل امرأته، والرحمة رحمته إياها أن يصيبها بسوء2

من السهل أن تسامح و أنت تحب. أليست هذه أهم سمات حب الأم لابنها؟
و هي أيضا صفة يحتاجها التعامل اليومي في الزواج. ربما يكون هذا من حكمة خلق الحب

ولست تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت بها، حتى اللقمة تجعلها في في امرأتك

حديث صحيح أخرجه البخاري

هل يوجد تعبير عن المودة و الرحمة أكثر من ذلك؟

2
الأرواح جنود مجندة. فما تعارف منها ائتلف. وما تناكر منها اختلف
حديث صحيح أخرجه مسلم

لا أتصور حبا بدون هذا التآلف و بدون توافق: أن تعرف طريقة تفكير هذا الشخص، ترى أحسن ما فيه، تشعر أنه يجعلك كاملا3

If you press me to say why I loved him, I can say no more than because he was he, and I was I. -Michel de Montaigne, French writer
إن ضغطت علي لأقول لماذا أحببته، لا أستطيع أن أقول إلا أنه كان هو و أنا كنت أنا -ميشيل دو مونتان، كاتب فرنسي

و للحديث بقية إن شاء الله...

--------------------------
1. موسوعة أسماء الله الحسنى لد. محمد راتب النابلسي، الجزء الأول: اسم الله الودود
2. تفسير القرطبي
3. أشارت دراسات إلى أن الأزواج يستخدمون بعضهم كمخازن للمعلومات، يعني كل واحد فيهم عارف إن التاني هو المختص بتفاصيل موضوع معين، فبطريقة أوتوماتيكية بيسبله تذكرالتفاصيل دي

Friday, 14 May 2010

Mekarrenn Mefarrenn

مقال جميل دفعني للتفكير في الكثير مما أفعله، يتبعه فيديو للشيخ حمزة يوسف عن اللغة و النحو (بالإنجليزية).

منقول من
http://www.boswtol.com/culture/culture-followup/10/may/3/12604


د. أحمد خالد توفيق يكتب

Mekarrenn Mefarrenn



يمكنك بسهولة أن تدرك أن زحف اللغات الغربية على اللغة العربية هو زحف مغولي لا يرحم، ويحرق القرى ويقتلع الزرع ويهلك الضرع.

كم من مرة قرأت في ردود القراء (نايس .. ثانكس) و(كول) و(لول). وقد قرأت قصائد عصماء لشاب من أقاربي كتبها كلها بطريقة الفرانكو آراب على غرار (7bibty 2alt li).. إلخ.

قال لي: إن هذه الطريقة أكثر رشاقة وظرفاً.. يبدو أن فكرة د. لويس عوض وطريقة أتاتورك في استبدال الحروف اللاتينية بالعربية تعود للحياة بقوة.

على كل حال نحن انتقائيون جداً في هذه الأمور.. يستمع المرء لأغانٍ غربية أو موسيقى كلاسيكية؛ فيتهمونه بأنه خواجة ومتصنّع، ويذكّرونه بأن "النبي عربي"؛ فإذا أبدى غضبه لأن فلاناً لم ينصب المفعول به أو يجزم فعلاً مضارعاً جاء بعد (لم)، قيل له: "ما تخليكش حنبلي كده".

كل هذا معروف وكُتبتْ عنه مقالات لا حصر لها؛ لكن ما ضايقني مؤخراً هو زحف مغولي من نوع جديد: زحف العامية لتطيح بقلاع الفصحى.

قد نقبل العامية المكتوبة في الحوار، وفي الشعر العامي، وفي كلمات معيّنة في السياق، وغالباً بين قوسين. كما يقول إبراهيم عيسى مثلاً: "بلاش دي.. تعال نتحدث عن كذا وكذا.. مشّيها كذا".

مجرد جرعات محسوبة تعطي حيوية وحميمية للكلام لا أكثر.. أما أن تقرأ مقالاً كاملاً بالعامية؛ فهذا بالتأكيد يشعرك بعدم راحة.. ثمة شيء ما خطأ.. أن تقرأ عنواناً في جريدة يقول: "السفير الإسرائيلي شغال نفسنة والوزير مكبر دماغه"؛ فهذا فتح جديد. لا أذكر أنني قرأت أي مقال سياسي مكتوباً بالعامية الأمريكية مثلاً، ولم أقرأ عنوان جريدة بريطانية يقول:

"Bullocks! The government ain't gonna win the elections"

سوف نقبل هذا باعتبار قطار التقدم أو الزحف المغولي -حسب رأيك– لا يمكن إيقافه، وهناك محاولات كثيرة سابقة؛ منها مثلاً كتاب "مذكرات طالب بعثة" للويس عوض الذي أثار دهشتي عندما قرأته أول مرة فوجدته بالعامية، وهو كتاب عتيق يرجع للخمسينات على ما أذكر.

اليوم يمكنك أن تقرأ مدوّنات طويلة جداً بالعامية على شبكة الإنترنت، ومع الوقت لم يعد هذا يبدو غريباً أو يستحق التعليق.

جاءت المفاجأة فعلاً عندما قرأت أن د. علي الدين هلال -أمين لجنة الإعلام وعضو المكتب السياسي للحزب الوطني- يطالب بعدم إلزام الطلبة المسيحيين بدراسة وحفظ الآيات القرآنية المقررة في مناهج اللغة العربية، وهو أمر غريب فعلاً.

أولاً: هذا القرار يعني تلقائياً عدم استخدام آيات في القرآن في منهج اللغة العربية للدينين معاً؛ لأن المسلمين لن يدرسوا منهج لغة عربية مغايراً لزملائهم المسيحيين؛ يعني هذا القرار معناه باختصار استبعاد القرآن الكريم من دراسة اللغة العربية.

ثانياً: كلنا يعرف أن الغرض من تدريس آيات قرآنية ليس الدعوة هنا؛ ولكن باعتبار القرآن الكريم هو أعلى مرجع ممكن للغة العربية، وقد تم تأسيس علمي النحو والبلاغة اعتماداً عليه.

إن الارتباط قوي جداً بين القرآن واللغة العربية؛ بحيث لا يمكن الكلام عنهما بشكل منفصل في الحقيقة. لا يمكن أن نتصور أن يدرس إنسان اللغة الإنجليزية من دون أن يدرس شكسبير، ولا أن يدرس الفرنسية من دون راسين وموليير؛ بالطبع لا يدرس الإنجيل أو التوراة بالإنجليزية؛ لأنك تعرف جيداً أن هذه ليست لغتهما الأصلية، وحتى النص العربي يعرف الجميع أنه مترجم. وكما يقول الزميل محمود الغنام في مقالة بعنوان "الطلاب المسيحيون والقرآن.. وافتكاسات "هلالية"!

فقد درس وحفظ مقاطع كاملة من التوراة عندما كان يدرس اللغة العبرية ولم يعترض؛ لأن هذا أمر طبيعي جداً.. لا يمكن بالفعل تخيّل دراسة اللغة العبرية من دون توراة.

دعك من أن هذه القضية لم تثر من قبل، ولي أصدقاء مسيحيون كثيرون سمعت منهم الكثير مما يضايقهم؛ فلم أسمع اعتراضاً على هذه النقطة بالذات.

إذن هي مناورة سياسية ستروق للغرب والأمريكان جداً؛ لكنها في الوقت ذاته تشارك دون قصد في هدم اللغة العربية، كما يحاول أي واحد آخر.

الآن ننتقل -بلا فخر- للويكيبديا المصرية، وهي موسوعة الإنترنت التي قررت أن تقدّم فتحاً جديداً بأن تكون كلها بالعامية. يقول مبدع الموسوعة: "ويكيبيديا مصري مكتوبة باللغة المصرية اللي بيتكلمها المصريين ومكتوبة زي ما بيكتبوها في جواباتهم لبعضهم وفي حياتهم اليومية".

ثم يسدي النصائح بصدد طريقة الكتابة؛ باعتبار أن تدمير اللغة العربية له قواعد صارمة: "ما فيش (ي), فيه (ى); لإن (ى) مكتوبة زي ما بيكتبوها المصريين؛ لكن لو عاوز تكتب (ي) ما فيش مشكلة لأن (ي) و(ى) حرف واحد.

(ته) التأنيث بتتكتب حسب النطق يا إما (ة) أو (ه), يعني تتكتب (انا رايح المكتبه) وتتكتب (انا رايح مكتبة الكليه). لو فيه كلمه من أصل عربي أو أي لغه فيها حرف/نطق (الث) وبيتنطق (س), يتساب زي ما هو. ولو بيتنطق (ت) يتكتب بـ(الت).
ما فيش همزات قطع ولا همزات وصل.. كلهم (ا)، إلا لو في نص وآخر الكلمة؛ لكن لو عاوز تكتب همزة قطع جوّا المقالة, ما فيش مشكلة".

ثم يتذكر نصيحة مهمة: "فيه شوية صغيرة من المقالات في ويكيبيديا مصري منها نسخ بالأبجدية اللاتيني لإن كان فيه اقتراح من سنة 1948 لكتابة المصري بحروف الأبجدية اللاتيني, ورغم إن أغلبية المصريين مش بتفضّل الأبجدية اللاتيني؛ لكن فيه مواد قليلة جداً في ويكيبيديا مصري بحروف الأبجدية اللاتيني (الفرانكو) للي عاوز يكتب بيها".

يمكن بسهولة استنتاج أن الخطوة التالية هي استعمال الحروف اللاتينية لكتابة العربية، كما يحدث في (الشات)، ويبدو أن نبوءة نزار قباني عن يوم يرغموننا فيه على أن نقرأ القرآن بحروف عبرية ليست شطحة شعرية.
نعم .. أعتقد كما تعتقد أنت أن الأمر ليس مؤامرة منظّمة، بقدر ما هو نوع من (الروشنة) الشبابية.

لا أعتقد أننا نملك اليوم التفكير المنظّم الذي يسمح بنسج المؤامرات؛ لكننا نتحرك بعشوائية وحماقة كمستعمرة نمل مذعورة، والنتيجة واحدة هي أننا فعلاً ندمّر لغتنا بلا توقّف.. دعك من النزعة العنصرية -ولا أقول الشعوبية- الواضحة في هذه الويكيبيديا؛ إذ ترفض كل ما هو عربي غير مصري حتى (الياء المنقوطة) التي تميّز كتابة الشوام.

الموقف لم يحدث من قبل في التاريخ؛ لأن الإنترنت لم تكن موجودة، ولم يكن بوسع كل شخص أن يقول ما يريد ليقرأه الجميع.

ليس الخطر ببعيد أو وهمي؛ إذ يجب أن تتذكر أن اللغة اللاتينية ماتت مع الزمن لتحلّ محلّها العامّية التي صارت اللغة الإيطالية فيما بعد، وعلى من يرغب في استعادة اللاتينية أن يتخصص في ذلك.

على الأقل نحن نعرف أن اللغة العربية باقية ما بقي القرآن؛ لكن هذا لا يلغي الاحتمال المخيف: أن تصير الفصحى لغة خاصة لا يتعامل بها إلا من يقرأ القرآن أو يدرس دراسات دينية؛ بينما المجتمع والصحف وكل شيء يتكلم بلغة (النفسنة) و(كول آخر حاجة)، ويكتب قصائد المتنبي وامرؤ القيس بحروف لاتينية، ومن يعترض فهو رجل ضيّق الأفق.

"DIALECTICAL LEARNING" - (literacy & thinking skills)